أبو علي سينا

137

الشفاء ( المنطق )

جملة الأعراض الخاصية الذاتية للشيء . لكن إنما يحمل على كلية الموضوع « 1 » بسبيل « 2 » التقابل على ما قلنا . فأما القسم الأول فهو مثل الفصول المقسمة للجنس التي لا تقسم نوعا تحته البتة : فتكون فصولا أولية للأنواع من جهة أنها تقومها ولا تقوم أجناسها ، وتكون فصولا أولية للأجناس من جهة أنها « 3 » تقسمها ولا تقسم أنواعها . وأما القسم الثاني فهي العوارض الخاصية « 4 » لجنس ما التي لا تعمه ، ولا يحتاج أن يصير الجنس نوعا ما « 5 » معينا فيتهيأ حينئذ لقبول مثل ذلك العارض ، مثل أن الجسم لا يحتاج في أن يكون متحركا وساكنا إلى أن يصير حيوانا أو إنسانا ، ويحتاج في أن يكون ضحاكا إلى أن يصير أولا حيوانا بل إنسانا . فقد قلنا في كيفية أولية كل صنف من الذاتيات . واعلم أنه فرق بين أن يقال " مقدمة أولية " وبين أن يقال " مقدمة محمولها « 6 » أولي " : لأن المقدمة الأولية هي التي لا تحتاج أن يكون بين موضوعها ومحمولها واسطة في التصديق وأما الذي نحن فيه فكثيرا ما يحتاج إلى وسائط . فالمحمول إنما يكون كليا في " كتاب البرهان " إذا كان مع كونه مقولا على الكل في كل « 7 » زمان ، أوليا « 8 » . وما كان من الأعراض الذاتية ليس يختص « 9 » بالنوع الذي وجد له ، فهو ذاتي للنوع بأن جنسه يؤخذ في حده « 10 » ذلك العارض ، وذاتي للجنس بأن نفسه يؤخذ في حده . وقد تكون أجناس الأعراض الذاتية ذاتية للموضوع : مثل زوج « 11 » الزوج كما أنه عرض ذاتي وأولي للعدد ، كذلك جنسه وهو الزوج . وقد يكون ذاتيا لا « 12 » للموضوع ولكن لجنسه ، مثل أن جنس الزوج - وهو المنقسم - ليس عرضا ذاتيا للعدد لأنه يوجد في المقادير ، ولكنه ذاتي لجنس العدد وهو الكم .

--> ( 1 ) س الشيء الموضوع . ( 2 ) س بسبب . ( 3 ) س ما . ( 4 ) س فهي من العوارض الخاصة . ( 5 ) س ساقطة . ( 6 ) س مجهولها . ( 7 ) م ساقطة . ( 8 ) خبر كان . ( 9 ) س بخاص . ( 10 ) س حد بدون الهاء . ( 11 ) م ، س إن زوج . ( 12 ) م ساقطة .